أبي نعيم الأصبهاني

110

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

سوقة قال : أمران لو لم نعذب إلا بهما لكنا مستحقين بهما لعذاب اللّه ، أحدنا يزاد الشيء من الدنيا فيفرح بها فرحا ما علم اللّه أنه فرح بشيء زاده قط في دينه ، وينقص الشيء من الدنيا فيحزن عليه حزنا ما علم اللّه أنه حزن على شيء قط نقصه في دينه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الفيض بن إسحاق قال سمعت الفضيل يقول : لا حج ولا جهاد ولا رباط أشد من حبس اللسان ، لو أصبحت يهمك لسانك أصبحت في غم شديد ، وسجن اللسان سجن المؤمن ، وليس أحد أشدغما ممن سجن لسانه . قال وسمعت الفضيل يقول : تكلمت فيما لا يعنيك فشغلك عما يعنيك ، ولو شغلك ما يعنيك تركت ما لا يعنيك . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا داود بن مهران ثنا الفضيل بن عياض حدثني رجل قال : في الإنجيل مكتوب ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني بما يصلحك . قال فضيل : وكان الرجل من بني إسرائيل لا يفتى ولا يحدث حتى يتعبد سبعين سنة . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا عبد اللّه بن محمد بن سليمان ثنا محمد بن قطن قال قال الفضيل بن عياض : إنما يهابك الخلق على قدر هيبتك للّه . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبد اللّه بن أبي بكر قال سمعت فضيل بن عياض يقول : ما رأيت أحدا من تكلى مع تكلى « 1 » . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد ابن زنبور قال سمعت الفضيل يقول : رهبة العبد من اللّه عز وجل على قدر علمه ، ورهبته من الدنيا على قدر رغبته في الآخرة . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أبو يعلى ثنا أبو عبد الصمد ح . وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن يزيد ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول : المؤمن في الدنيا مغموم يتزود ليوم معاده ، قليل فرحه ثم بكى .

--> ( 1 ) كذا بالأصل .